انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة مقاهي الانترنت في سورية بشكل كبير لتشمل كل المحافظات والمدن وحتى البلدات الصغيرة ، لتتحول خلال فترة قياسية إلى احدى وسائل الترفيه الأولى لعدد لا يستهان به من الشباب ممن يجدون في هذه المقاهي وسيلة للتعارف والتسلية وإمضاء الوقت والحصول على المعلومة ، ولتغدو أيضا أداة مثلى للمغتربين للتواصل مع ذويهم بالصوت والصورة عن طريق الكاميرات والميكروفونات الموجودة داخل هذه المقاهي .
ولكن يبدو أن هذه الكاميرات والميكروفونات لم يكتب لها العمر الطويل داخل حرم مقاهي الانترنت السورية فقد انخفض عددها بشكل ملحوظ بعد اتخاذ مؤسسة الاتصالات قرارا بإلغائها وفرض مخالفات على المتعاملين بها تصل الى حد سحب الرخصة .
للمؤسسة مخاوفها !!
أكد توفيق رضوان رئيس دائرة الاستثمار الداخلي للمؤسسة العامة للاتصالات
أن السبب الأساسي في الغاء (المايك) والكاميرا يعود إلى ان توفير الاتصالات الصوتية عبر الانترنت هو خدمة غير مسموح بها !!!! وهناك مشروع قرار حتى تكون خدمة الـ (chat) مسموحة !!!! ولكن لم يصدر أي قرار رسمي حتى تاريخه لذلك فخدمة الصووت عبر الانترنت غير نظامية وكل الأدوات المتعلقة بذلك ممنوعة !!!!
كما أن هناك تخوفا من موضوع تهريب الاتصالات الذي سيتسبب في النهاية بخسائر فادحة للمؤسسة حيث ان المستخدم لن يقوم بدفع اجور المكالمات الهاتفية العادية وسيعزف عن استخدام الاتصالات الهاتفية وخاصة الدولية منها عند استخدامه لخدمات الدردشة الصوتية أو صوت وصورة (فيديو)
في البداية كانت الكاميرات مسموحة ولكننا وجدنا انها تستخدم لأغراض الاتصالات الدولية ولذلك منعت وذلك من أجل عدم الحصول فوات عائدات مالية على المؤسسة .
وبالنسبة للحالات الانسانية التي التي كانت تستفيد من الخدمة (من غير القادرين على اجور المكالمات الدولية للتواصل مع ذويهم)
قال : المؤسسة لاتستطيع فقط الأخذ بالحالة الانسانية لأنها مؤسسة خدمية وذات طابع اقتصادي ومطلوب منها رفع خزينة الدولة بالإيرادات ، وحتى أصحاب المقاهي الذين يتكلمون عن الحالات الإنسانية هم برأيي لاتعنيهم تلك الحالات بشكل كبير وإنما ما يهمهم هو الملايين التي سيجنونها من تطبيق تلك المخالفات .
المصدر : صحيفة الوطن السورية







