سيتم استعراض وشرح المراحل المختلفة التي تمر بها عملية تطوير وبناء نظم المعلومات . وسيتم إبراز المنهج العلمي المتبع في هذا الصدد ، والتأكيد مراراً وتكراراً على أهمية اتباع هذا المنهج إذا ما أريد لمشروع تطوير نظم المعلومات أن يكتب له النجاح . وعدم اغفال أهمية وضع الخطط الاستراتيجية عند الشروع في أي مشروع ضخم متعدد الجوانب مثل تطوير وبناء نظم المعلومات .
ولقد تم باختصار شديد شرح كل مرحلة من مراحل تطوير وبناء نظم المعلومات . ومثل كل مرحلة من هذه المراحل مثل حلقات السلسلة التي لا يمكن الاستغناء عن أي منها . وكل مرحلة من هذه المراحل تستحق أن يفرد لها كتاباً خاصاً بها إذا ما أريد التوسع والاستفاضة في الشرح . ولكننا نأمل أن يجد القارئ في المعلومات المركزة التي ضمتها هذه المقالة والفائدة المرجوة .
المحتويات
1. مراحل بناء نظم المعلومات
2. التخطيط ووضع السياسات
3. التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات
4. سياسات وخطط نظم المعلومات
5. تعريف وتحديد المشكلة
6. دراسة الجدوى
7. تحليل النظام
8. التصميم العام للنظام وتقويمه
9. التصميم التفصيلي للنظام
10. توثيق مستند المواصفات
11. إجراءات اختيار المقاول
12. بناء وتنفيذ النظام
13. تشغيل وصيانة وإدارة النظام
14. المتابعة والتقويم
15. تطوير وبناء نظم المعلومات باستخدام أدوات " كيس "
16. المهن المتعلقة بالحاسوب ونظم المعلومات
اولاً : مراحل بناء نظم المعلومات
تتبع عملية نظم المعلومات أسلوبا علميا يتكون من مراحل متتابعة . وحتى يتحقق النجاح في عملية بناء نظم المعلومات فلا يصح تجاوز أي من هذه المراحل لأن كل مرحلة تعتمد بدرجة كبيرة على نتائج المراحل التي تسبقها . ويبين الشكل (1) المراحل التي تتكون منها عملية بناء نظم المعلومات . وكما هو موضح في الشكل ، فإن نظم المعلومات يمر بثلاث مراحل رئيسية ، وتتكون كل مرحلة رئيسية من عدة مراحل متتابعة كما يلي :

أولا : التخطيط ووضع السياسات . وتتكون من مرحلتين :
1. التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات .
2. تحديد سياسات وخطط نظم المعلومات .
ثانيا : تطوير النظم . وتتكون من ست مراحل متتابعة :
1. تعريف وتحديد المشكلة .
2. دراسة الجدوى .
3. تحليل النظام .
4. التصميم العام وتقويمه .
5.التصميم التفصيلي للنظام .
6. بناء وتنفيذ النظام .
ثالثا : تشغيل وصيانة وإدارة النظام .
وتشمل هذه المرحلة عمليات تركيب الأجهزة ومد التوصيلات ، وتشغيل الأجهزة وفحصها ، وتشغيل البرامج والنظم ، وصيانة الأجهزة والبرامج ، ووضع المعايير والأساليب اللازمة لإدارة النظام وضمان تحقيق الأهداف التي طور من أجلها. وتتزامن مع جميع مراحل بناء نظم المعلومات عمليتان مهمتان هما المتابعة والتقويم . وتهدف هاتان العمليتان إلى ضمان أن المشروع يتم وفق الخطط المعتمدة له وأنه سيحقق الأهداف الموضوعة له .
ثانيا: التخطيط ووضع السياسات
مما لاشك فيه أن تطوير وبناء نظم جيدة للمعلومات له علاقة مباشرة بنمو وتطوير العمل بالمنشأة ، حيث أن الحاجة إلى إنتاج المعلومات أصبحت من المتطلبات الأولية والأساسية للبقاء والاستمرار ، وليس فقط هدفا لتحسين الكفاءة . هذا وقد أصبحت تقنية الحواسيب عصب نظم المعلومات في أي منشأة لما تقدمه من دعم كبير في إجراء وتنفيذ العمليات المختلفة ومساعدة المستويات الإدارية في كافة الأنشطة والقرارات التي يتطلبها العمل . ويمكن من خلال إدخال تقنيات الحاسوب ونظم المعلومات في أعمال أي منشأة تحقيق ما يلي :
صحة وتكامل المعلومات.
سرعة الحصول على المعلومات.
زيادة كفاءة العاملين.
تحسين الخدمات المقدمة.
تقليل الهدر المادي.
تحسين الخدمات المقدمة.
تحسين الاتصالات الإدارية.
توفير المعلومات اللازمة لمتخذي القرار بكفاءة وسرعة مناسبة.
تحسين وتطوير الأداء.
تطوير أساليب أكثر فاعلية في الأداة والتنظيم.
دعم الخطط الاستراتيجية
ومن أجل إدخال تقنيات الحاسوب وتطوير نظم المعلومات لأي منشأة ، فإنه يلزم توفر خطة إستراتيجية بعيدة المدى للمعلوماتية تتسق مع الخطة الاستراتيجية العامة للمنشأة وبما يحقق أهداف وغايات المنشأة . وفي العادة تضع المنشأة لنفسها عدد من الخطط الاستراتيجية التي تهدف في مجملها إلى تطوير العمل والأداء مثل : خطة إستراتيجية لتنمية القوى البشرية ، خطة استراتيجية للتدرب ، خطة استراتيجية للتطوير الإداري ، وغيرها من الخطط الاستراتيجية. ويبين الشكل رقم ( 2) علاقة الخطة الاستراتيجية المعلوماتية بالخطة الاستراتيجية العامة للمنشأة . وكما يتضح من الشكل فإن الخطة الاستراتيجية المعلوماتية هي جزء من عدد من الخطط الاستراتيجية المتكاملة التي تهدف في مجملها إلى تطوير العمل والأداء بما يحقق أهداف وغايات المنشأة . وقد سبق أن رأينا في الشكل رقم (1) أن مرحلة التخطيط والسياسات المتعلقة ببناء نظم المعلومات تتضمن قضيتين رئيسيتين هما :
1. التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات.
2. تحديد السياسة العامة لنظم المعلومات.

ثالثاً : التخطيط الاستراتيجي لنظم المعلومات
تهدف هذه المرحلة إلى وضع خطة استراتيجية لتطوير نظم المعلومات تحقق تكامل النظم وتزامن تطويرها بما يحقق أهداف المنشأة . ومن المهم في هذه المرحلة تحديد أهداف نظم المعلومات وربطها بأهداف المنشأة ، فالهدف من بناء نظم المعلومات هو مساعدة المنشأة على تحقيق أهدافها . وبدون التخطيط البعيد المدى فإن تطوير النظم لن يكتب له النجاح بالصورة المأمولة له.
إن عملية بناء نظم المعلومات تشبه عملية بناء منزل . فبدون التخطيط الجيد لحاجة السكان وعدد الغرف المطلوبة ومساحة كل غرفة وتوزيع الغرف وارتباطها ببعض البعض ، قد يكتشف المرء بعد بناء المنزل أنه بحاجة لغرف إضافية ، أو أن مساحة الغرف ليست كما هو مطلوب ، أو أن توزيع الغرف لا يحقق راحة السكان . وإجراء التعديلات اللاحقة على تصميم المنزل ، وبناء الملاحق والغرف الإضافية ، أو هدم الجدران لتوسيع الغرف سيزيد من تكلفة بناء المنزل ، وسيؤدي إلى زيادة فترة البناء ، وتأخر سكنى الساكنين في المنزل أو إزعاجهم .
نفس المشكلات يمكن أن تحدث إذا شرع في تطوير نظم المعلومات وبنائها دون التخطيط المسبق لها . فالأنظمة سيتم تطويرها دون تنسيق ، وسيكتشف فيما بعد أنها لا تلبي حاجة المستخدمين أو أن أداءها دون مستوى الأداء المطلوب . والتعديلات التي تتم فيما بعد لتحسين هذه النظم ستؤدي الى زيادة كبيرة في تكلفتها والى تأخر تشغيلها واستخدامها .
إن مفهوم التخطيط الاستراتيجي للمعلومات مفهوم حديث نسبياً ، ولا يتضح للكثيرين أهميته وتأثيره الإيجابي الكبير على الأداء في المنشأة . ولكن وضع خطة استراتيجية معلوماتية واتباع منهج علمي سليم في تطوير نظم المعلومات سيحقق بإذن الله تعالى المتطلبات التي سبق ذكرها في الفصل السابق .
وتطوير خطة استراتيجية للمعلوماتية وتطوير نظم المعلومات اللازمة لها يتطلب العديد من الدراسات والمراحل . وبصفة عامة تتضمن تطوير الخطة المعلوماتية الإستراتيجية لأي منشأة الدراسات التالية :
1. دراسة الهيكل التنظيمي للمنشأة ومهام الإدارات والأقسام المختلفة .
2. دراسة الاستراتيجية العامة للمنشأة وخطط التطوير المختلفة (مثل خطة التطوير الإداري ، خطة تنمية القوى البشرية ، خطة تنمية الموارد المالية ، …) .
3. تحديد نظم المعلومات المطلوبة للمنشأة .
4. تحديد أولويات النظم .
5. دراسة خيارات وبدائل التقنية المختلفة .
6. دراسة متطلبات القوى البشرية وخطة التوظيف والتدريب .
7. دراسة الوضع الحالي لنظم المعلومات وتقنيات الحاسوب في المنشأة .
من الدراسات السابقة يتم تطوير الخطة الاستراتيجية للمعلوماتية للمنشأة والتي تشمل ما يلي كما هو موضح في الشكل ( 3 )

1. تحديد أهداف وغايات المعلومات في المنشأة.
2. تحديد وتوصيف لنظم المعلومات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف والغايات.
3. تحديد خطة لتطوير نظم المعلومات المطلوبة شاملة :
تحليل النظم
تصميم النظم
تنفيذ النظم
تشغيل وصيانة النظم
وتتضمن الخطة مخطط تطوير النظم وتحديد الأولويات والجداول الزمنية للتنفيذ.
تحديد وتوصيف الاحتياجات والموارد اللازمة لأتمته نظم المعلومات المقترحة شاملة:
تقنيات الحاسوب
البرمجيات والنظم
تقنيات الاتصالات
القوى البشرية
التدريب
* وضع مواصفات متكاملة للأجهزة والبرامج والنظم
* وضع خطة متكاملة لاقتناء الأجهزة والموارد اللازمة والتكلفة اللازمة لها
* وضع خطة واضحة للتوظيف والتدريب
* وضع معايير وأساليب ملائمة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية وصيانتها وتحديثها
* وضع خطط متكاملة لاتصالات وأمن وسلامة المعلومات
* تحديد وتوصيف للتعديلات المتوقعة في هيكل المنشأة واللازمة لتطوير وتنفيذ وادارة خطة المعلوماتية المقترحة.
وبصفة عامة يحتوي مستند الخطة المعلوماتية الاستراتيجية على التفاصيل الأساسية التالية :
1. المقدمة :
* تحديد هدف الخطة المعلوماتية الاستراتيجية.
2. تعريف بالمنشأة ومسؤولياتها:
نطاق مسؤوليات المنشأة
الخدمات التي تقدمها المنشأة
الهياكل التنظيمية والتسلسل الإداري
القوى العاملة بالمنشأة
الميزانيات والخطط المستقبلية
3. وصف للوضع الحالي لنظم المعلومات في المنشأة
الوضع الحالي لأتمته النظم
التجهيزات الموجودة
البرمجيات التطبيقية ومستوى الاستخدام
أجهزة الاتصالات
4. استراتيجيات أتمته نظم المعلومات في المنشأة
الخصائص العامة لنظم المعلومات في المنشأة
دراسة تحليلية عن نظم المعلومات في المنشأة
المشاكل والاهتمامات
النماذج الهيكلية للنظام
معايير اختيار الأجهزة والشبكة والاتصالات
برامج التشغيل والتطوير والبرامج التطبيقية
خطة تطوير القوى العاملة
استراتيجية التنفيذ
دراسة الاعتبارات الخاصة في المنشأة
5. الخطة التنفيذية :
مخطط تطوير النظم
تحديد الأولويات للتنفيذ
خطة تصميم نظم المعلومات
وضع مواصفات الأجهزة والبرمجيات
طرح المواصفات للمنافسة وتحليل العروض والترسية
خطة التنفيذ وبناء مركز معالجة المعلومات
خطة التشغيل والصيانة والتدريب
التعديلات المتوقعة في هيكل المنشأة واللازمة لتطوير وتنفيذ وإدارة خطة المعلوماتية المقترحة
رابعاً : سياسات وخطط نظم المعلومات
يتحدد في هذه المرحلة دور الإدارة العليا والتزامها تجاه تطوير نظم المعلومات في المنشأة . وفي هذه المرحلة يجب أن تتبنى الإدارة العليا نظم المعلومات وتتعامل معها كمورد أساسي من موارد المنشأة مثلها مثل الموارد المالية والبشرية . كذلك يجب أن يتفهم جميع الموظفين والعاملين في المنشأة مدى التزام الإدارة العليا نحو نظم المعلومات ، وان تعاونهم وتجاوبهم مطلب أساسي في جميع مراحل تطوير هذه النظم .
ويجب في هذه المرحلة تحديد السياسات والخطط والبرامج التي تضمن تنفيذ الخطة المعلوماتية الاستراتيجية ، ويشمل ذلك :
1. وضع السياسات العامة على مستوى الأنظمة الجزئية والتي يختص كل منها بأداء وظائف معينة مثل :
السياسة العامة لتطوير نظم المعلومات .
السياسة العامة لتدبير الاحتياجات والموارد .
السياسة العامة للتدريب والتوظيف .
السياسة العامة لبناء مركز معالجة البيانات .
2. إعداد خطط وبرامج تفصيلية على مستوى الأنظمة الجزئية مثل :
خطط وبرامج تطوير نظم المعلومات .
خطط وبرامج تدبير الاحتياجات والموارد .
خطط وبرامج التدريب والتوظيف .
خطط وبرامج بناء مركز معالجة البيانات .
ويبين الشكل (4) سياسات وخطط نظم المعلومات وارتباطها مع الخط المعلوماتية الاستراتيجية . وكما يتضح من الشكل فان عملية تطوير الخطط والسياسات عملية ديناميكية . وينبغي التركيز هنا على أهمية تقويم الخطط والسياسات وقياس نتائجها بصورة مستمرة –خاصة وإننا نتعامل مع تقنيات الحاسب وتقنيات المعلومات – وهذه التقنيات تمتاز بأنها سريعة التطور والتغير

خامساً : تعريف وتحديد المشكلة
تبدأ مرحلة تطوير النظم بخطوة أساسية مهمة هي ( تعريف وتحديد المشكلة) . كما في الشكل ( 5 ) ويعتبر الهدف الرئيسي لهذه المرحلة هو تحديد المشكلة ومجال الدراسة الخاص بها ، وتحديد أهميتها وطبيعتها من حيث :
1. مشكلة عاجلة أو غير عاجلة .
2. مشكلة رئيسية أم ثانوية .
3. مشكلة حقيقية أم تخيلية .

وبصفة عامة يمكن لمحلل النظم أن يعرف ويحدد المشكلة من خلال مناقشة المسؤولين عن عمل ودراسة مجموعة من التقارير الخاصة بالعمل والتي يمكن الحصول عليها سواء من :
1. مصادر خارجية عن المنشأة .
2. مصدر داخل المنشأة .
وعادة تنشأ المشكلة المطلوب إيجاد حلها للأسباب التالية :
1. حدوث تغييرات في سياسة المنشأة .
2. حدوث تغييرات في نظام العمل .
3. تنفيذ وتشغيل نظم جديدة .
4. إدخال منتجات جديدة ، أو تغيير نوعيات بعض المنتجات الحالية .
5. حدوث تغييرات في الأفراد القائمين على راس العمل .
6. رغبة المنشأة في التغيير .
ويجب على محلل النظم في هذه المرحلة إعداد تقرير يتضمن ما يلي :
1. موضوع المشكلة مع تحديد دقيق لها .
2. مدى ومجال المشكلة . ويكون محددا بالموارد المالية أو الحدود التنظيمية أو الوقت .
3. الهدف من دراسة المشكلة . وهي الأشياء التي يتوقع تحقيقها من خلال الدراسة ويجب أن تكون متناسقة مع موضوع ومدى ومجال الدراسة .
يتبع

















.gif)
