
تعرف البرمجة (Programming) على أنها “عملية تطبيق وتنفيذ مجموعة خوارزميات ذات علاقات متصلة مع بعضها البعض. كما انها تمثل عملية دمج افكار متقاربة باستخدام احدى لغات البرمجة من أجل انتاج برنامج محوسب. فالبرمجة هي مزيج من العلوم والرياضيات والهندسة والفلسفة والمنطق” (بتصرف من ويكبيبيديا العربية).
يعتبر البعض البرمجة نوع من أنواع الفن والذي يستمتع الشخص في إنتاجه. فهي تتطلب مزيج من المنطق على كثير من التفكير على بضع لمسات من الاختبار ولا ننسى طبعا أخذ جرعات من الصبر، لتنتج في الأخير قطعة برمجية فريدة من نوعها يمكنك إضافتها إلى مكتبة الأكواد الخاصة بك وإعادة استخدامها في مشاريعك المستقبلية.
فالبرمجة ماهي إلا أسلوب متسلسل من التفكير المنطقي لحل مشكلة ما. فكل منا يستطيع أن يحل مشكلة معينة بالكيفية التي يراها!… ولكن هل فكرنا يوما في عملية البرمجة نفسها؟ وما هي الرسالة التي تعمل على إيصالها؟
يمكننا القول بأن البرمجة ما هي إلا محاولة لمحاكاة تفكير الانسان. وذلك بجعل الآلة تفكر كما نفكر عن طريق تغذيتها بافكارنا بصورة رموز برمجية ليتولى المفسر أو المترجم تحويل هذه الرموز لأصفار وواحدات أو ما تسمى بلغة الآلة.
ولكن هل يمكننا القول أيضا بأن البرمجة تعكس شخصية صاحبها؟ بمعنى لو مسكنا مقطع لبرنامج ما وحاولنا دراسته لنفهم شخصية صاحبه فبماذا سنخرج؟ هل يدل البرنامج المرتب وكل تعليمة برمجية فيه معلمة على أن صاحبها من النوع المنظم والحريص. أما هل يدل البرنامج المختصر والذي يؤدي الغرض على أن صاحبها شخصية صريحة. أو ماذا نطلق على صاحب البرنامج الذي يكرر نفس الأوامر البرمجية في كل مقطع …. غير واثق من نفسه
من جرب أن يبرمج سيجد لذة عجيبة تترجمها سرعة إنقضاء ساعات اليوم. فنجد أن حتى احلامه لها نصيب من البرمجة، وقد سمعنا عن أشخاص يجدون الحلول لمشكلة برمجية أثناء نومهم … أو ياتيهم الإلهام البرمجي أثناء المشي أو السباحة.
لو تأملنا جيدا في البرمجة سنجد أنها جزء من روتين حياتنا حتى ولو لم نستخدم لفظة “برمجة” بمعناها الصريح. فنحن نبرمج أنفسنا على أن نقوم في الصباح الباكر للذهاب للعمل أو المدرسة، كما أننا نستطيع أن نبرمج أنفسنا على الصيام أو اتباع حمية معينة وغيرها …. أنه المنطق الذي نحاول أن ننقله من مفهوم حياتنا لنغذي به الآلة الصماء وذلك لجعل حياتنا أكثر رفاهية … أنها باختصار البرمجة!