لفتت انتباهي بعض الأفكار قبل مدة و أنا أحاول تخفيض وزني قليلا :D ،و من ثم تطورت تلك الأفكار و رغبت مشاركتها معكم.
حسنا التاريخ 2030 ليس تاريخ مثالي ربما بعض الأمور تحدث غدا أو ربما تحدث في عام 2130 أو بعده، أنا اخترت 30 عاما إلى الأمام لان التاريخ بعيد قليلا و يمكن ربما تحدث هذه الأمور إلى ذلك الوقت.
من مدة و أنا أحاول تخفيض وزني قليلا، يعني أنا لست هذا الشخص العملاق، عند 20 كيلو زيادة فقط :D و خلال هذه الفترة لفت انتباهي الأمور التالية
جسمنا هوا الأمور التي نأكلها نحن، فهو مجموعة كبيرة من الخلايا تشكل نظام متكامل و تعيش لفترة قصيرة جدا و تتغير بخلايا من المواد التي نستهلكها، أي بكلمات أخرى المواد هي التي تحدد مظهرنا و جودة الخلايا و كل ما له علاقة بجسمنا، أي أن مواد مختلفة سوف تنتج جسم مختلف قليلا (ليس كثيرا) و إنما قليلا عن الأجسام الأخرى.
ولكن الأمر لا ينتهي لهنا، مزاجنا هو ما نأكل، بكلمات أخرى أنا إذا اشتريت كوب قهوة كبير "ليس قهوة عربية طبعا لأنها تصب في فناجين :D و كوب كبير منها قد يقتلني" ، و أكلت معه شيء صغير مليء بالسكر (قطعة حلوى صغيرة) في الصباح فإنني اشعر بنشاط كبير و رغبة في بناء البرامج و العمل على الكومبيوتر و ظهور أفكار مختلفة جديدة و ما إلى ذلك.
لو زدت الفطور حبتين شوية :) (و لكن في حدود المعقول) مثل كأس قهوة كبير و بيض مقلي، و برتقال فإنني اشعر بنشاط بدني و الحاجة إلى الحركة أكثر من الحاجة إلى استخدام الكومبيوتر، و في النهاية يمكن اتطاوش مع حدا عبر انترنت :)
أتضح لي لاحقا بان الأكل يحدد كثيرا في تصرفات الإنسان، نوعيات الأكل نفسها قد تجعلك مكتئب، سعيد، .... كل الحالات الأخرى، بالطبع ذلك لا يتعلق بالأكل لوحده بل بالحياة العامة التي نعيش بها، على سبيل المثال لو شربت فنجان قهوة كبير من قليل من السكر في الصباح في العمل سوف اشعر بحيوية في البرمجة، لو لم آكل شيء من الصباح إلى الساعة 4 أو 5 بعد الظهر و أنا في العمل سوف اشعر بارتياح نفسي كبير (بعد أول يومين طبعا لأنه سوف اشعر بالمجاعة أول يومين) و حب التفكير ببطء و إنجاز الأمور بصورة متتالية، مع قهوة أحب إنجازها جميعها معا.
بدون قهوة و أكل طوال اليوم و إذا لم يكن لدي وظيفة (كما هي حالتي الآن في كندا بعد أن تركت فلسطين) فانا اشعر بالضياع و الإكتئاب الشديد، و لكن بعد قهوة فالشعور يتحسن و وارجع ابحث عن وظائف، أما بعد وجبة جيدة لا ارغب بعمل شيء و بأشعر بأنني بحاجة للراحة.
هذا هو أنا اليوم، ربما الآخرين يختلفون قليلا و لكن الأكل يحدد نسبة كبيرة من طريقة تصرفهم، فهو يحدد طريقة تصرف كل البشرية لأنه يؤثر على العمليات الكيماوية في المخ بصورة مطلقة.
الآن من ناحية أخرى تكنولوجيا الكومبيوتر تتطور، و تكنولوجيا التصغير تتطور بمحاذاة تكنولوجيا الكومبيوتر، المشكلة في تكنولوجيا التصغير إنها بحاجة إلى أموال طائلة، و السبب وراء عدم وجود تكنولوجيا تصغير متقدمة للغاية هي أن الشركات العملاقة التي تبني المعالجات لا يتوفر لديها هذا الرقم الطائل، ربما لا يتوفر للبشرية كلها الآن، و لكن مع ذلك فتلك الشركات و بخطوات صغيرة تتقدم إلى إيجاد الطرق الأمثل لبناء أمور صغيرة جدا.
المعالجات اليوم بها عشرات ملايين المفاتيح الكهربائية، المعالجات نفسها مفاتيح كهربائية، ربما لم نتمكن إلى وضع مليارات من هذه المفاتيح معا و لكننا نتقدم في هذا المجال أي ربما في 2020 أو 2010 سوف تكون لدينا تكنولوجيا لبناء أمور مصغرة جدا، و ذلك بحد ذاته سوف يفتح ثورة جديدة في علوم التكنولوجيا.
أنا جالس أفكر كيف يمكن لهذه التكنولوجيا أن تفيدني في مسألة التخلص من الوزن :D ، و يظهر بان التكنولوجيا عام 2030 سوف تغيرنا كثيرا
لو ظهرت تكنولوجيا تصغير هائلة سوف نتمكن من بناء خلايا الكترونية جديدة
لو بنينا خلايا الكترونية جديدة قد نتمكن من بناء خلايا أفضل للدفاع عن الجسم بدل كريات الدم البيضاء، أو مساعدة لها، مجموعة كبيرة من تلك الخلايا و التي سوف تجري في الدم و تعمل على حماية الجسم، الخلايا الجديدة قد تكون بحاجة لبرمجة أو قد تدار من جهاز كومبيوتر في مكان ما في الجسم مصغر أيضا، أو جميعها معا تكون جهاز واحد، على العموم مهما كان ذلك سوف تضطر شركة مثل Symantec توفر Update لهذه الخلايا لتتمكن من حمايتنا من الفيروسات الحقيقية الجديدة.
الخلايا الالكترونية قد تستخدم لأمور مختلفة، قد نبني نوعية جديدة تساعد عمل الخلايا الحمراء و التي تنقل المواد في الجسم، أو تستبدلها، يعني نظام آخر لنقل الغذاء في الجسم، و هذا يعني وداعا للشحوم المتجمعة لان النظام الجديد سوف لا يعمل على تجميعها، إضافة إلى انه قد ينقل الغذاء إلى أجزاء مختلفة من الجسم بصورة مختلفة الآن كل شيء ينقل بالتساوي، مع انه بعض الأمور لا يجب أن تصل للمخ، و بعضها لا يجب أن يصل لخلايا أخرى مثلا، بالطبع كريات الدم الجديدة سوف تمر عبر تلك الخلايا مع الدورة الدموية ولكنها لن تعطيها الطعام المنقول أو ربما تعطيها النوعية التي تحتاجها من الكيمياويات فقط.
الخلايا الجديدة قد تتمكن من الاتحاد مع خلايا أخرى و تنميتها، قد تساعدك في بناء عضلات أفضل، جسم مختلف، أو ذكاء أعلى، مجموعة هائلة قد تتحد مع خلايا المخ و تستبدلها لتمكنك من معالجة المعلومات بصورة أفضل و تزيد ذكائك، أو ربما تبني بداخل العقل نظام اتصالات بسيط جدا أو في مكان آخر في الجسم و تربطه في العقل عبر الأعصاب لتتمكن من التخاطر مع الآخرين مباشرة بدل الحديث معهم، و قد تتخاطر عبر شبكة الانترنت المتقدمة يومها.
الخلايا الالكترونية و التي ربما تبنى من مواد أكثر تقدما من السليكون قد تصل إلى مرحلة تستبدل نصف جسم الإنسان من الداخل ، إضافة إلى الأبحاث في مجال الجينات اليوم قد يغير المستقبل البشرية بشكل هائل، قد نصل لمرحلة نغير فيها في بنية أجسامنا بنفسنا.
هذه فقط أفكار رغبت أن أشارككم بها، إلى ذلك الوقت، الحل الوحيد لأضيع أل 20 كيلو زيادة هي عمل شاق و رياضة و آكل قليل :D

