من دواعي فلسفة السخط في الطبائع الخيرة أن يكون الإنسان مجبولا على الإحساس بالواجب والشعور باللياقة . ذلك أن الذي يجبل على هذا الخلق يرى الأشياء كما هي كائنة ثم يراها كما يجب أن تكون فلا يلبث أن يجد في كل شيء نقصا ولا يلبث أن يجد في كل شيء باعثا للأسى و الأسف وداعيا إلى النقد والمذمة . فيكون غضبه أكثر من رضاه وحزنه أعم من فرحه ، ويكون إلى التنفير والقول بالتشاؤم أميل منه إلى التبشير والقول بالتفاؤل - العقاد