بعد عودة المنتدي وبينما أتصفح مواضيعي السابقة وخلال تفقد بعض المواضيع السابقة ايضا فى قسم المقالات رأيت موضوع الحوسبة الفائقة الذي كنت قد كتبته وانني من المفترض ان اكتب عن المزيد من أنماط وانواع الحوسبة قررت كتابة موضوع اخر عن الحوسبة البصرية
وأقتبس تعريف الحوسبة فى بداية الموضوع من الموضوع السابق
حسب تعريف ACM (مقتبس من ويكيبيديا التعريف )
اقتباستخصص الحوسبة هو الدراسة المنهجية للخوارزميات التي تصف وتحول المعلومات : النظرية، التحليل، التصميم، الفعالية، التطبيق. ويبقى السؤال الأساسي في الحوسبة : ما هو الشيء الذي يمكن أتمته (بفعالية).
مقدمة :
ملاحظة : الحوسبة البصرية بعكس الحوسبة الفائقة هي ما زالت ضمن نطاق الابحاث ولم تخرج للنطاق التجاري والاستخدام العام بعد وان كانت تنتشر تطبيقاتها فى الوسط العلمي (كبعض أجهزة المنظمة الاوروربية للابحاث النووية CERN )
كلنا نعلم أن الضوء هو السرعة الاكبر فى الكون ولا يوجد ما يفوق سرعة الضوء (دعونا من تجربة Cern الخاطئة )
وقد تطورت علوم وتكنولوجيا وتقنية البصريات منذ الستينات تطورا ملحوظا وكانت احدي الافكار فى خضم ذلك التطور فكرة امكانية استخدام البصريات بدلا من الالكترونيات للحوسبة و وتخزين البيانات
الفكرة فى بدايتها كانت تعتمد علي عمل شبكة من اشعة الليزر لانشاء الدوائر المنطقية Logic circuits واستخدام شعاع ليزر واحد فى ايقاف اخر واستخدام اخر الا ان المشكلة التي واجهت تلك الفكرة هي ان إنشاء عدد كبير من أشعات الليزر الصغيرة ثبت أنه أمر غير عملي وغير ممكن علي الاطلاق كما أن المشكلة الثانية التي أودت بحياة الفكرة هي الحرارة الشديدة الناتجة عن تلك العملية
ولعلنا نذكر هنا تجارب الليزر فى الثمانينيات عندما كان العلماء يهتمون بتفاعل microlasers مع أشباه الموصلات واستثمار الاثار الكمية الناتجة من التفاعل وذلك من أجل السيطرة علي الحرارة وكمية الطاقة المنطلقة التي تهدد تكوين الدوائر البصرية optical circuits
الفكرة العامة :
الفكرة العامة فى الحوسبة البصرية هي استخدام الفوتونات photons أو جسيمات الضوء التي يمكن انتاجها من الصمامات الثنائية أو أشعة الليزر بدلا من الالكترونات واذا قارنا بين الفوتونات والالكترونات من حيث امكانية وسرعة نقل البيانات نجد ان الفوتونات تتفوق تفوقا كاسحا من حيث السرعة والقدرة علي الالكترونات
ماذا يمكن ان تحله الحوسبة البصرية من مشاكل ؟
اختلال التوازن بين أداء Micro Processor والنفاذ إلى الذاكرة سيفضي إلى نقطةٍ حرجة في غضون السنوات المقبلة
هكذا اجاب كيس وهو احد الباحثين الفيزيائيين فى موضوع الحوسبة البصرية فى جامعة جنوب كالفورنيا كمقدمة لاجابته التي شرح فيها اننا وصلنا الي تقدم ان Micro Processor قد وصلت الي قدرة التعامل مع التعليمات بسرعة تصل الي 4 Giga Hz بل يمكن تنفيذ بعض العمليات مثل العمليات الحسابية بضعفي تلك السرعة ولكن شبكة الاسلاك فى الmotherboard التي تقوم بتوصيل المعالج بmemory chips والاجزاء الاخري من النظام لا يمكنها فى افضل الاحوال ان تقوم بادائها باسرع من 1 Giga Hz لذا فعلي حسب وصفه فان دماغ الالة يبدد حوالي 75% من وقته فى حالة تعطل بانتظار التعليمات والبيانات العالقة بسبب النقل (كحركة المرور اثناء الزحام )
التقدم فى الابحاث :
الأبحاث الحالية تستكشف إمكانية الجمع بين أفضل الخصائص في النظم البصرية والالكترونية. رقائق السيليكون لها سطح محدود لتوصل مدخلات البيانات ، في حين أن الضوء يمكن أن يحمل عددأكبر بكثير من القنوات من خلال البصريات الدقيقة micro-optics. وقد يكون من الممكن اقتران أشعة البصرية الدقيقة إلى سطح رقاقة السليكون في طريقة التي يمكن للرقاقة ان يكون لها ما يعادل آلاف المساميرpins التي توصل لنقل البيانات. في مارس 2007 كشفت آي بي إم النقاب عن نموذج هجين لرقاقة prototype hybrid chip تجمع بين التكنولوجيا البصرية وتكنولوجيا أشباه الموصلات لتحقيق ثمانية أضعاف معدل نقل البيانات للتكنولوجيات التقليدية
المشاكل التي يجب التغلب عليها للتقدم فى الابحاث :
- تداخل الموجات الكهرومغنطيسية
- الحرارة العالية
- زيادة استهلاك الطاقة عند استخدام الليزر فى التوليد
- حل معضلة الدقة فى التعامل مع التجهيزات الفوتونية
والي حين أن ينتصر العلم والتقدم العلمي مرة أخري فنحن بانتظار عصر الحوسبة البصرية الذي سيغير من وجه التكنولوجيا
والي اللقاء فى لقاء اخر مع الحوسبة ^_^

