استمر مؤشر اسهم شركات التكنولوجيا في الهبوط الى ادنى مستويات له منذ عام 1999 و لمن لا يعرف ذلك المؤشر فهو مجموع شركات التكنولوجيا الامريكية
و ادى الهبوط الاخير الى ان يخسر حاملي الاسهم اربعة اخماس استثماراتهم منذ العام السابق تقريبا ، اي بكلمات الشارع ، لو استثمرت مبلغ الف دولار في شركة كومبيوتر العام الفائت فانت تملك ما يقارب المئتي دولار اليوم :)
و هذا الهبوط هو طبيعي حسب اعتقاد الكثير من المحللين ، حيث ليس بمقدور شركات التكنولوجيا ان تاتي بالارباح التي اتت بها عام الفين ، فهو كان عام مميز استبدلت فيه الكثير من التكنولوجيا و ربحت فيه شركات التكنولوجيا كثيرا
بالنسبة لمن لا يعرف كثيرا في الاسهم ، فالشركات الكبيرة تقسم الى اسهم ، يمكنك شرائها من اسواق المال ، كما يمكنك انشاء شركتك الخاصة و بيعها في سوق المال ايضا
و زيادة قيمة الاسهم تحدث عندما تزداد ارباح الشركة ، حيث تاتي بارباح اكبر من الارباح المقدرة ان تاتي بها لذلك تزداد قيمتها
فعلى سبيل المثال لو قمت بانشاء شركة لك بقيمة كلية مائة الف دولار و قسمت ملكيتها الى اسهم كل سهم بمائة دولار فسيكون لديك الف سهم ، فمن يملك نصفهما يملك نصف الشركة و من يملك جزء منهما يملك جزء من الشركة
على العموم ، لو اتت شركتك بارباح اكبر بكثير من نسبة الفائدة في البنوك فستتمكن ببيع تلك الاسهم بمبلغ اكبر من قيمتهما ، فلو كان سعر السهم مائة دولار ، والربح المتوقع عالميا من سهم ما هو عشرة بالمائة او ثلاثة عشر بالمائة من سعر السهم ، واتى السهم بربح خمسون بالمائة من قيمته العام اللاول مثلا ، فسرعان ما ستتمكن من بيعه بقيمة اعلى بحيث تجعل الربح الخاص بالسهم مرة اخرى 10 الى 15 بالمائة من سعره الجديد
اسف لعدم تمكني من الشرح المفصل لذلك ولكن يلزمني حسابات لتوضيحه ، واعتق بانكم لمستم الفكرة
الان عندما تنخفض اسعر الاسهم فهذا يعني انها اتت بارباح اقل هذا العام ، لذلك تنخفض اسعارها حسب قيمة الربح ، وان كانت قيمة الربح ضئيلة للغاية فقد تنهار اسعارها
و في حالات انهيار اسعار اسهم الشركات كما يحدث في المدة الاخيرة في الولايات المتحدة يضطر البنك تخفيض الفائدة ، فالناس يبيعون الاسهم ويودعون نقودهم في البنك ليربحوا من الفائدة التي يقدمها البنك ، فيقوم البنك بتخفيض تلك الفائدة حتى يجبر الناس على شراء الاسهم و الا لن يربحوا من نقودهم
على العموم خفض البنك في اليابان الفائدة الى الحد الادنى لتصبح صفر :) :) :) ، ولكن المشكلة هناك اخرى ، فالانتاج اضعاف الاستهلاك ، و هناك فائض من النقود تعرقل عمل الاقتصاد :)
لنرجع الى امريكا ، انخفاض اسعار الاسهم يعني انخفاض السيولة في صناديق الشركات ، والبعض سيستغرب لماذا ؟ ، الموضوع بسيط فالشركات الامريكية تحتفظ بجزء من اسهمها كبديل عن السيولة ، وانخفاض حاد يعني خسارة اخرى للشركات التي تملك اسهمها ، ويعني ديون من البنوك لسد رواتب الموظفين و يعني ايضا الاستغناء عن الموظفين ايضا
هناك الكثير من شركات الويب انهارت هذا العام في الولايات المتحدة خصوصا في الاربعة اشهر الاخيرة نتيجة لذلك الهبوط ، رئي الشخصي و انها كسبت ما استحقته ، فالكثير من الافراد استثمروا كالمجانين العام المنصرم في شركات لم يعرفوها و الكثير من اصحاب الشركات و الذين اسسو تلك الشركات مقابل مبالغ زهيدة باعوا اسهمهم بعد تضخمها ليصبحوا من اصحاب الملايين
