الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد
فهذه بداية هذة السلسلة الطيبة إن شاء الله بإهلها و حضورِها فى شرح كيفية صنع أنظمة صوتية متعددة القنوات
و لكن قبل كل شئ أحب أن أنوه الى أمر بالغ الأهمية و صراحتا إخلاء طرف و زمة أمام الله و أمام الجميع فهذا الموضوع ليس موجها الى أولاءك الذين ينون إستخدام الأمر فى صناعة أدوات موسيقية أو من أجل أدوات موسيقية فهذا أمر لا يجوز البتة أو أنهم سوف يستخدمون ما تم صنعه من أجل الإستماع الى المعازف و الأغانى
فأنا من هذا المكان أخلى مسؤليتى تماما من هؤلاء يوم القيامة و حسابهم عند الله و لست مسئولا عما قد يحدث لهم إن تم جزائهم من الله تعالى بالعقاب
نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا الى ما يحبه و يرضاه من الأعمال الصالحة إنه ولى ذلك و القادر عليه و مولاه
و قبل أن أبدأ أحب أن أوضح كما ذكرت سابقا أن الأخوة مدعوُّن الى المشاركة و التعليق على ما سوف أكتب
بدايتاً أحب أن أوضح عدة أمور لابد منها و الذى يسميه البعض الجانب النظرى
إن الموجات الصوتية التى يسمعها الأنسان مهما كانت تقع فى مدى من الترددات بين 20-20000هرتز و هذا من رحمة الله عز و جل علينا فلولا ذلك لكنا سمعنا أشياء قد لانحب أن نسمعها مثل أصوات الخفافيش فهى تستعمل النطاق فوق السمعى لكى تتحرك و مثل بعض أصوات الإنفجارات و أشياء أخرى ألله أعلم بها
المهم الإنسان يسمع فى هذا المدى و معنى هذا أنه لكى يستطيع أن يسمع الأشياء المحيطة به من كلام و ضوضاء لابد و أن تتوافر فى هذا المدى
معلوم أن عند تسجيل الأصوات يتم إلتقاتها بحساسات صوتية "تسمى الميكروفونات" و هى قادرة على إلتقات الأصوات فى مدى معين كالأذن تماما فهى تحول الطاقة الصوتية التى نشأت عن تضاغط و تخلخل الهواء بسبب مرور الموجة الصوتية الى طاقة حركية ثم الى طاقة كهربائية و هذه الأخيرة تتشكل على هيئة موجة هى الأخرى مماثلة تماما فى كل خواص الموجة الصوتية التى تم إلتقاتها ثم بعد ذلك تمر على عدة مراحل سوف نتكلم عنها فيما بعد بإذن الله خلاصتها أنه يتم تكبيريها و تنقيتها و قد يتم تخزينها أو إضافة بعض المؤثرات الصوتية الخاصة عليها ثم بعد ذلك يتم إخراجها على ما يسمى بالزاعِق "أو السماعة " و نظرية عمل هذه السماعة هى أنها تحول الطاقة الكهربائية الى طاقة حركية و من ثم الى طاقة صوتية فمعلوم أن الأصوات ما هى إلا تضاغطات و تخلخلات حدثت بسبب إهتزاز جسم صلب فى محيط هوائى مما أدى الى إهتزاز الهواء المحيط به بنفس الشكل الذى إهتز به الجسم مما أدى الى نشوء ما يسمى بالموجة الصوتية التى من أجل أن تنتقل هى الأخرى لابد من وجود وسيط تؤثر فية بنفس الأسلوب الذى تأثرت به
فالذى يحدث فى السماعة أنها تتلقى الإشارات الكهربائية التى تم إلتقاتها بالحساسات الصوتية والتى هى بدورها صورة طبق الأصل من الموجة الصوتية الأصلية ثم بعد ذلك يتم تكبيريها الى مدى مناسب للسماعات و السماعة أصلا عبارة عن ملف من سلك نحاسى بمواصفات معينة و خاصة ملفوف حول قطعة معدنية ممغنطة فكلما مر تيار مناسب تحرك ذلك الملف الى أعلى و الى أسفل حسب إتجاه التيار و شدته و هذا الملف يتم تركيبة على بوق من ورق مقوى أو مصنوع من مواد أخرى المهم بإهتزاز هذا البوق بفعل إهتزاز الملف يهتز الهواء الملامس للبوق فيحدث تخلخلات و تضاغطات مماثلة لن نقول هذه المرة تماثل تام و لكن شديدة التماثل للموجة الصوتية الأولى التى تم إلتقاتها بالميكروفونات
الشكل العام للسماعة
شكل الملف و حركته
و هذا التماثل يعتمد على عدة عوامل سوف يتم تناولها إن شاء الله و ملخصها جودة الحسَّاس "الميكروفون "و نسبة الضجيج الى الإشارة فى مراحل التكبير و أسلوب تركيب الدارة و ضع المكونات الإلكترونية و جودة السماعات و أسلوب تركيبها
الى هنا نهاية الدرس الأول
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
